شرح عن ادوية العوامل المخثرة



نزف الدم الوراثي haemophilia
1- الهيموفيليا 2- الناعور 3- النزاف
هو الاسم الذي يٌطلق على أي من الأمراض الوراثية المتعددة التي تسبب خللا في الجسم وتمنعه من السيطرة على عملية تخثر الدم .
عندما يصاب وعاء دموي بجرح لن تتكون خثرة ويستمر الدم بالتدفق لمدة طويلة من الزمن.
يمكن للنزيف أن يكون خارجيًا، كالجلد إذا تم حكه بشيء أو عندما يُصاب بقطع، أو أن يكون النزيف ظاهراً أي في الكدمات التي على الجلد، نزيفا داخلياً كنزيف الأمعاء أو النزيف الدماغي أو النزيف في العضلات أو المفاصل أو الأعضاء المجوفة.
ومثل الاضطرابات المتنحية الأخرى المرتبطة بالجنس إكس، يحدث الناعور في الذكور أكثر من الإناث. وذلك لأن الإناث يحملن اثنين من الصبغيات إكس بينما الذكور واحد فقط، لذلك فظهور المرض مضمون في أي من الذكور الذين يحملونه. فرصة وجود نسختين منالجينات المعيبة في الإناث بعيدة جدًا، لذلك الإناث غالبًا حاملات للمرض وينقلنه بدون أن تظهر عليهن أعراض
ترث الإناث الجينات المعيبة من الأم أو الأب أو قد تكون طفرة جديدة، على الرغم من ذلك؛ ليس مستحيلًا إصابة أنثى بمرض سيولة الدم .

العلامات والأعراض
الأعراض المميزة تختلف مع شدة المرض بشكل عام الأعراض عبارة عن نوبات من النزيف الداخلي أو الخارجي تتراوح شدة النزف بين المعتدل أو الخطير ولكن حتى في الهيموفيليا المعتدلة تزداد الأعراض بعد الجراحة أو الصدمات الخطيرة.
في كل من الناعور أ و ب، هناك نزيف تلقائي ولكن زمن فترة النزيف طبيعي، وقت البروثرومبين طبيعي، وقت الثرومبين طبيعي، ولكن يطول وقت تجلط الدم الجزئي.
النزيف الداخلي شائع في الناس مع الهيموفيليا الشديدة وبعض الأفراد الذين يعانون من الهيموفيليا المعتدلة. النوع الأكثر تميزًا للنزف الداخلي هو:- نزف المفاصل وحتى يمكن أن يحدث من تلقاء نفسه (من دون صدمة واضحة) إذا لم يعالج بسرعة، يمكن أن يؤدي النزيف إلى تلف المفاصل الدائم والتشوه،
النزيف في الأنسجة الرخوة مثل العضلات والأنسجة تحت الجلد أقل حدة ولكن يمكن أن يؤدي إلى تلف لذا يتطلب العلاج.
الأطفال الذين يعانون من الناعور المعتدل قد لا تظهر أي علامات أو أعراض لديهم عند الولادة خاصةً إذا لم تحدث لهم عملية الختان،ظهور أول الأعراض غالبًا ما تكون كدمات وتورمات من السقطات المتكررة أثناء تعلمهم المشي. قد يحدث أيضًا تورم وكدمات من نزيف في المفاصل والأنسجة الرخوة أو العضلات. أو قد تكون أول العلامات هي نزيف حاد من عمليات الأسنان، وقوع حادث، أو الجراحة. الإناث الحاملات للمرض عادة ما يكون لديهن ما يكفي من عوامل التخثُّر لمنع حدوث مشاكل النزيف الخطيرة، ولكن البعض قد يتعرضن للهيموفيليا الخفيفة.

وتحدث عملية تخثر الدم على شكل خطوات كالتالي:

• عندما يصاب شريان الدم بجرح أو كدمة، فسرعان ما تنقبض الأوعية الدموية حتى يتم إيقاف النزيف.
• هناك خلايا صغيرة في الدم تسمى (الصفائح)، وهي تعمل كسدادة لسد الثقب الحاصل في الوعاء الدموي المصاب.
• تنشط سلسلة من البروتينات الخاصة بالتخثر وفي نهاية هذه السلسلة تنتج أليافًا تقوي عمل الصفائح، وبذلك يتم تكوين كتلة دموية قادرة على إيقاف النزيف في الوعاء الدموي المصاب وفي الوقت نفسه يبدأ الوعاء الدموي المصاب في بناء وتعويض الخلايا التالفة، وتبدأ الكتلة الدموية المؤقتة في التلاشي.

المضاعفات :-
المضاعفات الخطيرة أكثر شيوعًا في المصابين بنزف الدم الحاد والمعتدل. قد تكون المضاعفات سواء بصورة مباشرة من المرض أو أثناء العلاج: نزيف داخلي عميق، على سبيل المثال، نزيف العضلات العميقة، مما يؤدي إلى تورم، وخدر أو آلام الأطراف.
1. تلف المفاصل من تدمي المفصل مع الألم الشديد والتشوه، نتيجة لالتهاب المفصل وتدميره.

2. الإصابة بالعدوى التي تنتقل من عمليات نقل الدم أثناء العلاج.
3. ردود الفعل السلبية أثناء المعالجة بعوامل التخثُّر، بما في ذلك تطوير مثبطات المناعة مما يجعل استبدال العوامل أقل فعالية.
4. نزيف بالمخ وهي حالة طبية طارئة ناجمة عن تراكم الضغط داخل الجمجمة. ويمكن أن يسبب الغثيان وفقدان الوعي، تلف المخ، والموت.
يأتي تدمّي المفاصل بسبب الناعور في شكل التهاب الأغشية المفصلية المزمن وتدمير الغضاريف ، إذا لم يُسحب الدم من داخل المفصل بسرعة يمكن أن يؤدي إلى موت الخلايا الغضروفية ويؤثر على تركيب البروتيوغليكان. قد تكون بطانة المفاصل المتضخمة والهشة عرضة للنزف مجددًا أثناء محاولة التخلص من الدم المتزايد، مما يؤدي إلى حلقة مفرغة من تدمي المفصل. وبالإضافة إلى ذلك، ترسب الحديد في الغشاء الزليلي قد يحفز استجابة التهابية وتنشيط نظام المناعة، وتحفيز الأوعية الدموية، مما يؤدي لتدمير الغضاريف والعظام.
متوسط العمر المُتوقَّع[
مثل معظم جوانب المرض، يتفاوت العمر المتوقع باختلاف شدة المرض وتوافر العلاج المناسب. الأشخاص الذين يعانون من الهيموفيليا الشديدة أو لا يحصلون على علاج مناسب يقل متوسط أعمارهم المتوقعة بشكل كبير، غالبًا لايصلون إلى مرحلة النضج. قبل الستينات عندما أصبح العلاج الفعّال متاحًا، كان متوسط العمر المتوقع 11 عام. وفي الثمانينات كان العمر المتوقع لمرضى الناعور 50-60 سنة. أمااليوم مع توافر العلاج المناسب، فإن الذكور المصابين بالناعور لديهم متوسط أعمار طبيعي، أو ما يقرب من 10 أعوام أقصر من الذكور الأصحاء.
منذ الثمانينات، تحول السبب الرئيسي لوفاة الأشخاص الذين يعانون من الناعور الشديد من النزيف إلى :-
- الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) أثناء العلاج اواستخدام منتجات الدم الملوثة.
- ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة متعلق بالمضاعفات الخطيرة وهي( نزيف المخ) الذي يمثل اليوم ثلث مجموع الوفيات من الناس المصابين بالناعور. تشمل اثنين من الأسباب الرئيسية الأخرى للوفاة التهابات الكبد مسببة التليف وانسداد مجرى الهواء أو تدفق الدم بسبب نزيف الأنسجة الرخوة.






أنواع مرض نزف الدم
• هيموفيليا أ– قلة العامل الثامن وتمثل 80% من حالات سيولة الدم
• هيموفيليا ب– قلة العامل التاسع وتمثل تقريبًا 20% من الحالات.
• هيموفيليا ج – قلة العامل الحادي عشر وهي اضطراب وراثي أي لا يرتبط بالصبغي إكس .
وتعتبر الهيموفيليا (أ) و(ب) الأكثر انتشاراً في الوطن العربي نتيجة لنقص بروتينات التجلط (8) و(9) على التوالي وتظهر الهيموفيليا (أ) و(ب) بين الذكور دون الإناث ويكون انتقال العامل الوراثي من الأم إلى الابن الذكر وليس من الأب إلى الأبن, حيث أن الابنة هي التي تكون حاملة للمرض وتورثه لأبنائها الذكور دون أن تظهر عليها الأعراض.

انتقال جين الهيموفيليا بين افراد العائله


تمتلك الإناث صبغيين X بينما لدى الذكور صبغي Y وآخر X وبما أن الطفرة المسببة مرتبطة بالصبغي X، تحمل الأنثى المرض على أحد الصبغيين X ولا تكون مٌتأثرة به لأن الصبغي الآخر الذي هو X أيضاً سيعمل على توليد عوامل التخثر. أما الذكر فإن الصبغي Y لديه لا يحمل أي جينات لتكوين عاملي التخثُّر الثامن أو التاسع, لذا فإنه إذا كانت الجينات على الصبغي X بها عيب فإنها ستؤدي إلى ظهور المرض. بما أن الذكر يرث الصبغي X من أمه فإن نسبة إصابة ابن لأم حاملة للمرض هي 50%, أما إذا كانت الأم مصابة فإن نسبة إصابة الابن تصبح 100%. على العكس, الابنة سترث إحدى الصبغيين من الأم والآخر من الأب لذلك فرصة إصابة الذكور بالمرض أكثر من الإناث.
حديثًا؛ زادت نسبة إصابة الإناث بالمرض حيث مكّنت طرق العلاج الحديثة والمن متوافرة الذكور من البقاء على قيد الحياة والوصل إلى سن الرشد ليصبحوا آباء وبالتالي زيادة فرص إصابة بناتهم. من الأعراض التي قد تظهر على الإناث غزارة الطمث.
يوصى بالاختبارات الجينية والاستشارة الوراثية للعائلات المصابة بالناعور. اختبارات ما قبل الولادة، مثل بزل السائل الأمنيوسي (Amniocentesis):- هو اختبار آمن يشخص الشذوذات الصبغية والاضطرابات الوراثية للأجنة وفيه يستخدم الطبيب إبرة رفيعة ويقوم بإدخالها في بطن الحامل من اجل الحصول على عينة قليلة من السائل الأمنيوسي من خلال الكيس المحيط بالجنين داخل الرحم. ويقدم هذا الاختبار معلومات عن البنية الوراثية للجنين قبل ولادته وكذلك اكتشاف فيما إذا كانت الرئتان ناضجتين بشكل كافٍ للقيام بعملهما عند الولادة بشكل طبيعي.





وكما هو الحال مع جميع الأمراض الوراثية؛ من الممكن للبشر الإصابة بالمرض من خلال الطفرة، بدلا من وراثته، وذلك بسبب طفرات جديدة في واحدة من أمشاج الأبوين. وتمثل الطفرات التلقائية حوالي 33٪ من جميع حالات الناعور أ, وحوالي 30٪ من حالات الناعور ب. كان من المستحيل تحديد ما إذا كانت الأم هي الحاملة للمرض أم السبب طفرة حتى ظهور اختبار الحمض النووي المباشر الحديث.
شدة المرض
هناك العديد من الطفرات المختلفة التي تسبب كل نوع من الهيموفيليا أ,ب أو ج. بسبب الاختلافات في التغييرات الجينية، مرضى الهيموفيليا لديهم مستوى معيّن من عامل التخثّر:-
1- عندما يكون عامل التخثر أقل من 1 % تصنّف الحالة بالهيموفيليا الشديدة.
2- في حال كان من 1-5% تصنّف هذه الحالة بالهيموفيليا المتوسطة .
3- أما عندما يكون عامل التخثر طبيعي بين 5-40% تصنّف الحالة بالهيموفيليا المعتدلة.
التشخيص
يمكن للناعور أن يشابه مرض فون ويلبراند. حيث أن انخفاض مستويات عامل فون ويلبراند يمكن أن يؤدي إلى التحلل البروتيني للعامل الثامن. بالإضافة إلى أن الحالات الشديدة من نقص فيتامين K قد تُظهر أعراضًا مشابهة لمرض سيولة الدم. وذلك لأن فيتامين K ضروري لجسم الإنسان لإنتاج عدة عوامل تخثُّر. نقص الفيتامين أمر نادر الحدوث في البالغين والأطفال الأكبر سنًا لكنَّه شائع في حديثي الولادة. يولد الأطفال الرضع لديهم مستويات منخفضة بشكل طبيعي من فيتامين K وليس لديهم حتى الآن بكتيريا الأمعاء التي تقوم بتخليق فيتامين k, يعرف هذا باسم "مرض نزف حديثي الولادة". ولتجنب هذه المضاعفات، يتم حقن حديثي الولادة بصورة روتينية بمكملات فيتامين K
لوقف النزيف يُنصح باستخدام الثلج الموضعي عند حدوث أي نزيف خاصة بالمفاصل مع أخذ مسكنات للآلام. على الرغم من أنه لا يوجد علاج لمرض سيولة الدم، إلا أنه يمكن السيطرة عليه بالحقن العادية لعامل التخثر الناقص، أي العامل الثامن في الناعور أ أو العامل التاسع في الناعور ب. يتم إعطاء الطفل بروتين التجلط المناسب عن طريق الوريد كل 12 ساعة لمدة يومين أو ثلاثة أيام ليساعد الدم علي التجلط وهناك العديد من مشتقات البلازما التي يمكن استخدامها في هذه الحالات وإن كانت بروتينات التجلط التي يتم تصنيعها باستخدام الهندسة الوراثية تعتبر أفضل من البلازما التي قد ينتج عنها انتقال بعض الأمراض مثل التهاب الكبد سي. يكوّن بعض مرضى الهيموفيليا أجسام مضادة (مثبطات) ضد العوامل المُستبدلة المعطاة لهم، وبالتالي فلابد من زيادة كمية العامل لابد من زيادة أو تُعطى المنتجات البديلة غير البشرية، مثل العامل الثامن المُصنَّع من الخنازير. في أوائل عام 2008، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على
علاج العامل الثامن وايث :- وهو عامل مضاد للهيموفيليا مُصنَّع بالهندسة الوراثية من جينات من خلايا مبيضة الهامستر الصيني. منذ عام 1993 استخدمت على نطاق واسع في الدول الغربية الغنية منتجات عامل التخثر الغير بشرية التي توفر أعلى نقاء وسلامة، لكنَّها مكلفة للغاية فلم تتوافر في العالم النامي.

ومن الصعب الحصول على منتجات العوامل من أي نوع في البلدان النامية. وهناك العلاج الوقائي عن طريق حقن الطفل المريض كل 48 ساعة بمعاملات التجلط ورغم أنه يتكلف أكثر من العلاج بالبلازما
لكنه يفيد في الحفاظ على المفاصل والعضلات في حالتها الطبيعية حتى لا تحدث أي إعاقة للطفل.
العلاج الجيني
وأفضل ما يعالج به مريض الهيموفيليا هو العلاج بالجينات مرة واحدة فتكفيه لمدة عام, ويمكن تفادي الانتقال الوراثي للمرض عن طريق إجراء تحاليل قبل الزواج أو الحمل إذا كان الزوج مريضاً أو في حالة وجود طفل مصاب في أسرة الإناث المقبلات على الزواج؛ عليهم قياس نسبة الخلل في الجينات وسرعة التجلط وقياس بروتينات التجلط (8) و(9), في حالة حدوث حمل يتم تحديد نوع الجنين فإذا كان أنثى يستمر الحمل أما إذا كان ذكرًا فيتم عمل تحاليل للدم في الخلايا الموجودة في السائل الأمينوسي وتحليل الجينات حتى نتجنب إعاقة الأطفال .

تمارين وقائية
من المستحسن أن يقوم الأشخاص المصابين بالهيموفيليا بتمارين محددة لتعزيز المفاصل خاصةً المرفقين، الركبتين والكاحلين. يُوصى بهذه التدريبات يوميًا لتقوية العضلات وبعد النزيف الداخلي خصوصًا لمنع مشاكل النزيف من جديد من التدريبات: الإحماء، دوائر الكاحل، انحناء الكوع، وتمديد عضلات الفخذ .
المحظورات
يُمنع استخدام مضادات التخثر مثل الهيبارين والوارفارينو للأشخاص الذين يعانون من الناعور حيث أنها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الحالة. ويُمنع أيضًا الأدوية التي تسبب "سيولة الدم" كآثار جانبية. على سبيل المثال، الأسبرين والايبوبروفين، أو الصوديوم نابروكسين حيث تؤدي إلى إطالة زمن النزيف.
كما يجب تجنب الأنشطة التي يُحتمل التعرض فيها للإصابة، مثل الدراجات النارية، والتزلج، الرياضات ذات المعدلات العالية من الاتصال الجسدي والإصابات :- مثل والهوكي والملاكمة والمصارعة, كرة القدم والبيسبول وكرة السلة.




تاريخ
اكتشاف علمي :-
كان أبوالقاسم الزهراوي أول متخصص طبي يصف المرض. في القرن العاشر وصف الأسر التي توفى ذكورها من نزيف بعد صدمات طفيفة. لكن لم يبدأ التحليل العلمي حتى بداية القرن التاسع عشر. عام 1803، كتب طبيب من فيلادلفيا يدعى جون كنارد أوتو مقالة عن "ميل للنزيف يوجد في عائلات معينة". وقد أدرك أن الحالة كانت وراثية وتؤثر على الذكور فقط انتقالًا عبر إناث صحيحات.
وكانت ورقته هي الورقة الثانية لوصف خصائص مهمة لاضطراب وراثي مرتبط بالصبغي X (الورقة الأولى كانت في وصف عمى الألوان من قبل جون دالتون الذي درس عائلته). وُصف المرض عام 1813 من قبل جون هاي، حيث نشر مقالة في الصحيفة الطبية بنيو انغلاند.[25][26]
في عام 1924، اكتشف طبيب فنلندي اضطراب نزيف وراثي مماثل لمرض الهيموفيليا في "جزر آلاند"، جنوب غرب فنلندا، ويسمى هذا الاضطراب "مرض فون فيلبراند". وقد ظهرت كلمة "هيموفيليا" أول مرة في وصف هذا المرض سنة 1828م حيث كتبها عالم يدعى هوبف في جامعة زيورخ.
وفي عام 1947 وجد طبيب منبوينس آيرس، أن الناعور نوعين أ و ب وهما مرضان منفصلان.
العائلة المالكة الأوروبية
نقلت الملكة فيكتوريا مرض الناعور (الهيموفيليا)) إلى ذريتها.




يسمى نزف الدم الوراثي أيضًا بـ"المرض الملكي" لأنه كان سائداً عند عوائل الأُسر الحاكمة. نقلت الملكة فكتوريا المرض إلى ابنها, وعن طريق بناتها انتقل هذا المرض إلى العوائل الحاكمة عبر القارات، ومنهم الأُسر الحاكمة في إسبانيا وألمانيا وروسيا.
وزعم راسبوتين أنه كان ناجحًا في علاج الهيموفيليا التي أصيب بها أحد ملوك روسيا,اليكسي ابن نيكولاس. في ذلك الوقت، كانت العلاج مشتركًا من قبل الأطباء وهو استخدام الأسبرين، الذي أدى إلى تفاقم الحالة بدلًا من تقليلها. وببساطة عن طريق تقديم النصح ضد العلاج الطبي، راسبوتين تمكن من تحقيق تحسن ملحوظ وكبير في حالة اليكسي.
في إسبانيا، كانت الابنة الصغرى للملكة فيكتوريا، الأميرة بياتريس،التي أصبحت فيما بعد ملكة إسبانيا. وكان اثنان من أبنائها مصابين بنزف الدم وكلاهما مات من حوادث سيارات بسيطة. توفي ابنها الأكبر، الأمير ألفونسو، أمير أستورياس، عن عمر يناهز ال 31 من نزيف داخلي بعد أن اصطدمت سيارته كشك هاتف. أصغر أبنائها، إنفانتي جونزالو، توفي في سن 19 من نزيف في البطن إثر حادث سيارة بسيط حيث اصطدم هو وأخته بجدار أثناء محاولة تجنب دراجة. وتوفى جونزالو بعد يومين من نزيف داخلي دون أن يبدو مصابًا أو يسعى للرعاية الطبية العاجلة.
قضايا تلوث الدم
قبل عام 1985، لم تكن هناك قوانين سنت في الولايات المتحدة لفحص الدم. ونتيجة لذلك، كان الكثير من الناس المصابين بالناعور في خطر شديد للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد الوبائي عن طريق منتجات الدم. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 50٪ من السكان المصابين بالناعور، أي أكثر من 10،000 شخص، أصيبوا بفيروس نقص المناعة البشرية في الولايات المتحدة وحدها.
في أواخر السبعينات وأوائل / منتصف الثمانينات، وُضعت أساليب جديدة في إنتاج عوامل التجلط. مثل البسترة والمعالجة الحرارية.

• الاهتمام بتأسيس مراكز العناية الشاملة لمرضى الهيموفيليا:

• بما أن مرض الهيموفيليا يؤثر في نواحي عدة من حياة المريض وعائلته فقد تطورت معالجة مرض الهيموفيليا إلى تقديم العناية الشاملة من خلال مراكز العناية الشاملة المتخصصة بحيث تقدم:
• خدمات متعددة من عناية جسدية إلى نفسية إلى عناية بالأسنان إلى عناية العظم وعناية طبية عامة.
• معرفة الجوانب الصحية المتعلقة بالضغوط الاجتماعية والنفسية.
• توافر مجموعات مساندة للمريض وخدمات أخرى تزود معلومات عن مرض الهيموفيليا واقتراحات للحد من اضطراباته مع الحياة العادية، ومن أهمها توفير مادة التجلط ومراقبة توافرها في الجسم في حالة احتياج المريض إلى أي عملية جراحية.
التعايش مع مرض الهيموفيليا:
1- أفضل طريقة لمنع حدوث النزيف في المفصل هي أن يعرف مريض الهيموفيليا متى يحدث النزيف في مرحلة مبكرة ويباشر بأخذ عنصر التخثر قبل أن يتأثر المفصل.
2- علاج نزيف المفصل يجب أن يكون تحت إشراف الفريق الطبي، وذلك بأن يزود المصاب بعامل التخثر بأسرع وقت.
3- استبدال الأرضيات الخشبية وأرضيات السيراميك والرخام بفرشها بالموكيت والسجاد وهذه الاحتياطات تقلل فقط من احتمالات الإصابات المسببة للنزيف، ولكنها لا تمنع حدوث النزيف بشكل دائم.
4- • يسبب النزف الدموي تلفًا للمفاصل يحتاج المريض على آثره متابعة دورية مع أخصائي العلاج الطبيعي لتحسين صحة المفصل.
5- من المهم مزاولة الرياضة بانتظام، وذلك بعد استشارة الطبيب لتحديد نوع الرياضة المناسبة.
6- حافظ على سلامة وصحة الفم والأسنان وذلك لمنع حدوث نزيف أو فقدانها.
7- يجب أن يلبس الطفل المصاب بالهيموفيليا الخوذة وحزام الأمان ورباطًا واقيًا على منطقة الركبة والمرفق لحمايتها من الإصابة.
8- هناك إجراءات ضرورية للتعامل مع النزيف لدى أي مصاب بالهيموفيليا وهي العلاج بـ R-I-C-E وهي اختصار للكلمات: الراحة، الثلج، الضغط، الرفع.
الراحة: تعني عدم استخدام القدم المصابة أو تثبيت الذراع المصاب يساعد على الشفاء؛ حيث إن استمرار استعمال الطرف المصاب يعرض العضلات والمفاصل لمزيد من النزيف.
الثلج: يستخدم الثلج لزيادة انقباض الأوعية الدموية والتخفيف من نزيف الدم من المنطقة المصابة وهذا الإجراء يسمى (انقباض العروق).
الضغط: يتم الضغط بربط رباط ضاغط حول المفصل المجروح لدعم المفصل والتقليل من سرعة النزيف.
الرفع: إن رفع الذراع المصاب أعلى من مستوى قلب المصاب يقلل تدفق الدم للجانب الذي ينزف.

عندما يتوقف النزيف، أي عندما يقل الانتفاخ والألم وسخونة المفصل يجب أن يحرص على استعادة المدى الحركي في المفصل المصاب، وهذا يتطلب اتباع برنامج التمارين الرياضية المحددة من قبل أخصائي العلاج الطبيعي، باتباع برامج التمارين الرياضية التي سوف تساعد على تقوية العضلات المحيطة بالمفصل، ويقلل ضمورها، وتيبس المفاصل، وكل هذا سيقلل من تكرار النزيف التلقائي.

العامل الثامن
Factor VIII or FVII :هو عامل أساسي لتخثر الدم المعروف أيضا بالعامل المكافح لهيموفيليا الدم العامل الثامن (بالإنجليزية: anti-hemophilic factor). في البشر يتم ترميز وإنتاج العامل الثامن بواسطة الجين اف-8 بالإنجليزية: F8 وعند وجود طفرات في هذه الجين يصاب الشخص بمرض الهيموفيليا-أ (بالإنجليزية: Hemophilia A) اضطراب التخثر المتنحي المرتبط بالكروموسوم اكس (بالإنجليزية recessive X-linked coagulation disorder
يشارك العامل الثامن في تخثر الدم ويعتبر أيضا عامل مساعد للعامل التاسع- أ (بالإنجليزية: factor IXa) حيث أنه في وجود الكالسيوم والفوسفوليبيدز (بالإنجليزية: phospholipids) يكوّن مركب يقوم يتحويل العامل العاشر (بالإنجليزية: factor X) إلى شكله النشط. يقوم جين العامل الثامن بإنتاج نسختين منفصلتين
النسخة الأولى تقوم بترميز وإنتاج جلايكوبروتين (بالإنجليزية: glycoprotein) كبير (isoform a) يدور في البلازما ليرتبط بعامل فون ويلبراند (بالإنجليزية: von Willebrand factor) برابطة غير تساهمية. ويخضع هذا الجلايكوبروتين لعمليات انقسام متعددة.
• والنسخة الثانية تقوم بترميز وإنتاج بروتين افتراضي صغير (isoform b) الذي يحتوي أساسا مكان ارتباط الفسفوليبيد المتواجد في العامل الثامن -ج (بالإنجليزية: Factor VIII:C)، هذا المكان ضروري لحدوث تجلط الدم
الجينات
يقع جين العامل الثامن على الكروموسوم اكس (Xq28). ويمتاز هذا الجين بأنه عبارة عن مركب أساسي يتضمن جين آخر مرتبط في أحد انتروناته بالإنجليزيةIntrons



الفسيولوجيا
العامل الثامن عبارة عن جلايكوبروتين خامل.يتم تصنيعه وإفرازه في الدم من خلال بطانة الأوعية الدموية والكبيبية (بالإنجليزية: glomerular) والأنبوبية (بالإنجليزية: Tubular) وخلايا الكبد الجيبية (بالإنجليزية: Sinusoidal cells) ، بالرغم من انه لا يزال هناك غموض كبير في تحديد مكان الإفراز الأساسي. خلال تواجد العامل الثامن في الدورة الدموية فانه يكون مرتبط بشكل أساسي بعامل فون ويلبراند لتشكيل مركب مستقر. وعند تنشيط العامل الثامن بواسطة الثرومبين (العامل الثاني-أ) (بالإنجليزية: Thrombin or Factor IIa) فإنه يفك ارتباطه من المركب ليرتبط بالعامل التاسع-أ (بالإنجليزية: Factor IXa) أثناء عملية التخثر حيث يعتبر عامل مساعد للعامل التاسع-أ للمساعدة في تنشيط العامل العاشر (بالإنجليزية: Factor X) والذي بدوره مع العامل المساعد العامل الخامس-أ (بالإنجليزية: Factor Va) ينشِّط الثرومبين بشكل أكبر، يقوم بعدها الثرومبين بتفكيك الفايبرينوجين (بالإنجليزية: Fibrinogen) إلى فايبرين (بالإنجليزية: Fibrin) الذي يتبلمر بمساعدة العامل الثالث عشر (بالإنجليزية: Factor XII) للتحول إلى جلطة دموية.

عندما لا يكون العامل الثامن مرتبطا بعامل فون ويلبراند فانه لا يكون محمي من التكسير بواسطة بروتين-ج (بالإنجليزية: Protein C) والعامل التاسع-أ النشطة والإزالة بسرعة من مجرى الدم.

لا يتأثر العامل الثامن بأمراض الكبد بل انه عادة ما تكون مستوياته مرتفعة في هذه الحالات.[]

الاستخدام العلاجي
العامل الثامن الذي يتم استخلاصه من دماء المتبرعين (Aafact) أو المستنسخ (بالإنجليزية: Recombinant) يمكن أن يعطى لعلاج المصابين بالهيموفيليا لاستعادة عملية الإرقاء (بالإنجليزية: Hemostasis).

في السابق وقبل تحسن الأساليب التنقية كان نقل منتج من بلازما الدم إلى مريض من مرضى الهيموفيليا كثيرا ما يؤدي إلى انتقال أمراض مثل التهاب الكبد الفيروسي ب وج وفيروس نقص المناعة. في 1980 م قامت بعض شركات الأدوية مثل باير (Bayer) بإثارة الجدل من خلال الاستمرار في بيع عينات ملوثة من العامل الثامن بعد أن أصبحت المعالجة بالتسخين متاحة. في أوائل 1990 م بدأت شركات الأدوية لإنتاج العامل المستنسخ الذي تم صنعه والذي قام تقريبا بمنع كل أشكال انتقال الأمراض عند إعطاءه لعلاج المرضى.

قد يكون تشَكُّل أجسام مضادة ضد العامل الثامن مصدر قلق كبير للمرضى الذين يتلقون العلاج ضد النزيف ؛ وحدوثه يعتمد على وجود عوامل المختلفة بما في ذلك العامل الثامن المنتج نفسه.